من على صليب يهوذا...قمة المأساة..
حيث اتعلق..حيث كسرات من ذاتى...حيث مرتفعاتى...حيث أنا..علياء..ويذرينج..على صليب يهوذا
.
.

minicall

 
والحكاية تبدأ مع يوم التروية...رسايل جاية على استحياء تهنى...اشى بالعام الجديد....واشى بالعيد السعيد....وكل عام وانتم بخير
بس المصيبة..ان جهاز الموبايل الجديد الى جبته...رافض تماما يرسل اى مسجات..يابنى الله يهديك...طب العب فى بروفيلاتك...تسطيباتك....ولاحياة لمن تنادى
يوم الوقفة بقى كان مصيبة....شلال مسجات تهانى....طب اعمل ايه بس ياربى...العالم كده هتقول على بخيلة ومش غاوية رد مسجات...او مكبرة لحضراتهم ومش مستعنية اهنيهم...او مفلسة ومش من اصحاب الارصدة ....اعمل ايه ياربى
افتكرت اعلان سمعته فى الاذاعة خالدة الذكر نيل اف ام....بتاع "قولها بصوتك متخليش ولالحظة تفوتك" قولت قشطة وجت من عند ربنا.......ورقة وقلم وطلعت كل الارقام الى انا عاوزاها وهوب....ضربت رمز النجمة....واول رقم اختارته...جاتنى الرسالة الصوتية واتبعت الارشادات......وجاتنى صدمة عمرى
 
البتاع بيسجل وانا مش عارفة اقول ايه....اتلغبطت خالص...طب اقول ايه بس...تلعثم ...المزيد منه....هراء....والحاجة المفيدة الوحيدة هى الكلمة الازلية....كل سنة وانت طيبة
 
قفلت التليفون وفكرت....ايه الى حصل...احنا دايما معتمدين على الرسايل المتفروده من اخرين لينا نقوم نبعتها لحد تانى وتالت وهكذا...كلمات لانعيها حقيقة....ولاتمثل حقيقة مانشعر به او نريد ان نقوله...او احنا فقدنا حقيقى التواصل بينا ...وبقت اسطمبات المسجات هى الوسيلة الوحيدة للتعبير عن ذواتنا
مصيبة اننا فى ظل مايسمونة بثورة الاتصالات مش عارفين نتواصل مع بعضنا الا بكلمات باردة مسجوعة او
رسومات  واشكال...ورنات
احساس حزين لفنى...وانا بفتكر كلمه قالها لى زمان...انى مبعتش له رسايل من النوع ده تانى...مهما كنت حاسة كلماتها....عشان مهما كان دى رسايل متفروده....بارده...كان عنده حق
 
مسكت الرقم الى بعد كده....وفكرت قوى فى صاحبته...مواقفها..احساسى بيها...كلامها...واللى بتمثله فى حياتى....وبعدين دوست نجمة وضربت الرقم...وسجلت منى كول..تهنئة عيد بجد
 
كل عام وانتم بخير.....وانتم متواصلين....متصلين
عساكم من عواده
 
 

(2) تعليقات

العيد فرحة...........مااااااااااء

معرفش ليه تخليت عن كل تقاليدى القديمة فيما يختص العيد.....ومبقاش منه الا ممارسة واجب التنظيف الازلى..الملتصق بجين اكس المميز لى.....فلا الاستحمام قبل النوم...ولا السهر مع الاخوات والضحك حوالين التلفزيون.....ولاتحضير الهدوم.."مع انى السنة دى جايبة هدوم عيد..لاء وجزمة كمان"...ولاالتعييد على الصديقات وارسال المسجات وخلافة.....المصيبة.....ان حتى الفرحة بالعيد.....مفيش
سألت نفسى انهاردة.....هو أنا كبرت على العيد؟؟؟.....يعنى خلاص العيد مبقاش فرحة ولعب وسعادة
منكرش انى فرحانه....بس عشان مش هروح الشغل اربع ايام....هنام واقراء...براحتى بلامواعيد او التزامات
ده سبب فرحتى بالعيد....بس
منكرش كمان ان الافتقاد لمشاعرى العيد الى فات...بتكمل الرمادى المحتل سماء العيد عندى...وحشتنى نفسى زمان...ووحشنى
معرفش ليه افتكرت فستانى الروز ابو كرانيش ووردة على الجنب....وخروجى اشترى بلالين وحلويات...ياترى هعمل ايه بالعيدية بكره؟؟؟..غالبا ولاحاجة...هتتحط فى شنطتى وتصرف زى ماغيرها بيتصرف....مواصلات ومناديل وجرايد
بابا جاب خروف من اسبوع كده....من يوم ماجابه مشفتهوش..غريب حسيت بولا حاجة لما عرفت اننا جبنا خروف....زمان...كنت ابقى مترقبة قوى العيد الى هيقضيه بابا معانا فى مصر عشان ندبح بقى ...ونهيص...رغم انى مبحبش اللحمة الا انها اللحمة الوحيدة الى باكلها بحب ...لحمة الخروف الى بابا دبحه
انهارده..بعد الصلاة هادبح....اه هدبح...انا بدبح مع بابا..وبسلخ كمان....اكتر من كده مش ناوية اعمل اى حاجة...حتى صلاة العيد الى كنت بحبها قوى..واحب اروحها واقابل اصحابى فيها...مش ناوية اروحها
هاااااااااااه....العيد الى كان فرحة بتاع صفاء ابو السعود....شكله كده راح وراحت ايامه...ولادايم الا وجه الكريم
 
 
العيد فرحة
مااااااااااااااااااااااااااااااااااااء
وليحيا محمد سعد
 

(1) تعليقات

من على الطريق

زخات المطر الاولى الخفيفة كندف الثلج اليوم....ذهبت بفكرى اليه ولا اعرف لذلك سببا
كنت عائده من يوم عمل طويل....البرد والليل ...التفكير فى مغادرة الميكروباص الدافئ نوعا كان يصيبنى برجفة ...المشكلة اننا وصلنا فعلا للميدان حيث اصبح على ان اغادر....ساعتها فقط لاحظت انه يراقبنى...ويبتسم.....المنادى الصغير...مغبر الوجة ...وشعره الطويل الغير نظيف...وملابسه المبعثرة...كان ينظر لى ويبتسم...ووسط هالة الارهاق التى تحيطنى لم املك الا ان ارفع حاجبى"كالعادة" علامة على استغراب الموقف واستنكاره....ادار وجهه ردا على نظرتى الزاجرة...الا ان عقلى _المهنج_ظل محتفظا لفترة بتقاسيم وجه الاسود...لااعرف الا اننى لمت نفسى على صد هذا الوجه البرئ والابتسامة الحلوة...الصغار لاتبتسم لاغراض او اسباب مادية كالاخرين...كان يبتسم لانه يريد...ربما لانه راى طفلتى التى اخفيها....كنت اتابع حركاته ...ثم اكتشفت انه لازال يتابعنى بعينيه فى مرآه السائق....ساعتها ابتسمت...ابتسامه طويلة كبيرة...وابتسم هو الاخر...تبادلنا الابتسام فترة فى المرآه ثم استدار ...لم انطق بكلمه ولاهو...ولم نتوقف عن الابتسام...بحث عن عمود الحلوى الذى احتفظ به فى حقيبتى ..اخرجت قطعة ودسستها فى يده قبل ان اغادر السيارة
سعدة طبيعية غير مسببه بثتها ابتسامته فى روحى المرهقة....كم كنت غبية....كثيرا ما تأتى فرص السعادة لتدق ابوابنا ونحن بالهم لاهين عنها.....عزيزى منادى الميكروباص  الصغير....اشكرك...فحتى الان كلما استعدت وجهك الصغير المغبر المبتسم....اعرف ان الحياة...قد تنفذ لى شعاع نور...من بين هالة الغيوم المحيطة بى...كلما استعدت بسمتك...........ابتسم

(1) تعليقات

ان تكون....م......ز......ه.....!!!!!!

 
 
 
 
 
شوارع القاهرة المزدجمة كالعادة فى ساعات الظهيرة...موسيقى راقصة تدوى من المذياع....وصديقتى تمسك
بعجلة  قيادة السيارة التى لاتتحرك لان كوبرى 6 اكتوبر مزدحم كالعادة.....هنا فقط صرخت هى
مززززززززه
طبعا الوصف كان موجهه الى احد العالقين معنا على الكوبرى خالد الذكر.....اخذت وقت لابأس به على ما توصلت انها تقصد الشاب ذو الذقن النابتة...وملصق جيفارا على الزجاج الخلفى لسيارته....وده كان اول احتكاكى بالصفة التى هى _فى الاول وفى الاخر مجرد_مزه
تدريجيا اكتشفت ان الصفة تطلق من قبل البنات على الاولاد....الى _كما يبدوا_ يحملوا صفات الوسامة...مزه اذن تعنى انك_اسم النبى حارسك_وسيم "ومن الاخر كده تنفع
 
وللفظة تاريخ ليس بالجيد فى قاموسى المكتسب من الافلام القديمة حيث كانت الكلمة تتداول فى اوساط البارات والسكارى...وتتطلق غالبا على الساقطات.......ثم اصبحت تطول اطراف ايام مراهقة اقليم تفاحى... كلمات مبتورة....تعودنا ان لانلقى لها بال
عموما....مزه هو تعبير مماثل لجامد او طحن او...او..... تعبيرات انتشرت بداية فى وسط من المفترض انه راقى...واللفظة تطلق على الذكور الان....فى زمن....اصبح الذكر...هو كائن منكوش الشعر...طويلة...يرتدى البنتاكور...ويعلق السلاسل.....من الاخر......القشرة
ككل شئ يدور هذة الايام فى مجتمعنا.....يدور فقط حول القشرة....نحكم بالقشرة..ونتاول القضايا من على القشرة....نحب بالقشرة....وننجب بالقشرة....ونربى بالقشرة.....ونفرز للمجتمع..مزز مناسبين تماما....للحياة
 
عموما....ان كنت مزة فانا اهنئك حقيقة....فأن تكون مزه لهو امر خرافى حقيقة....جامد طحن حقيقة.....وبالمناسبة.....مش عيب حقيقة
 
فأن تكون مزة.....فى العصر الهباب ده....لهو منتهى الغايات

(5) تعليقات

الواقفون......قصة قصيرة

تنفض خطواتهم التراب عن الطريق..انتفش امامهم لثوان ثم تعلق كاحلام النعاس...واقفا.. الطريق المعوج بين المقابر يلقى بهم الى طرف قصى من الميدان السابح بغبشة الفجر...التجئوا  الى الجزيرة الاسمنتية وانتصبوا...واقفين.

لم يعد يختلف عنهم..الوقوف هو الهوية ..كغربه النهار..ووحشة ليل "حوش" المقبرة حيث يسكن..بينهم لامعنى للملامح اوشهادة المعهد الفنى...الوقوف هو سيد المشهد.

يرتفع النهار ومعه تتصاعد رائحة الميدان النتنة التى لم تعد تضايقه كالسابق....وقف فى ميادين عده....كلها لها ذات الرائحة....وكأنها صبغة رسمية لساحة الميدان....المته ذكرى صباحاته القديمة ...زقزقة جنيات الجبل المحتضن قريته..بكارة الهواء..ورائحة استيقاظ البيوت.

احكم الشال القطنى ذا الابيض والاسود حول عنقه..جعد وجهه متثأبا...وهو يهز رأسه كانه يهش عنه الذكرى

 

"نعسان.."

"لا..".

كان للنعاس خدر احبه فى الماضى..الان لايعنى له الاتغير وضعه الرأسى لامد قصير...اخرجته من دائرة فكره..قفزات فتاة صغيرة تحمل كيس مكتنز بالحليب..تابع طيران ضفيرتيها حتى ابتلعها شارع جانبى ...

 "ليلة"

غمغم بأسمها..ضفيرتيها كانتا وسيلته الافضل لاغاظتها...طفلة..وسيلته الافضل لمغازلتها ..صبية...مفردة لقاء وداع واشتياق

هاله ان يراهما محتجبتين عن عينيه..ب"طرحه" زرقاء كلون النيل جار قريتهم..ابتسمت لنظرته المعاتبه..ارخت بصرها خجله..وواصلت الطريق الى مدرستها ....بحث لنفسه عن تعزيه فى الامر الواقع ..."مش هيشوفهم حد تانى "....ستظل ملك لذاكرته وحده....مفردات وحوداث كثيرة سطرت نفسها بذاكرته..لكن الضفيرتين لم يغيبا ابدا وسط الزخم.

 

تبداء زفزفات الحركة فى غزو الميدان ..واقفون اخرون ...طبقة مختلفة لها الحق فى الالتجاء الى الكوبرى.. على الارض امامهم تقبع بطاقات هوية مختلفة..عدد حديديه تدك جدران الحياة.

 

"معاك ولعه"..يسأل جاره

"لا.."

لم يكن يدخن..وان كان فكر فيه كوسيلة لادخال الدفء الى صدره....لم يضم بين شفتيه الا سيجارة واحدة..سرقها من علبة عمه ..التجاء الى سطح منزلهم..دس نفسه وسط جوالات منسية..وبدأ السعال...فجأة رائها على الناحية الاخرى قبالته...تطعم دجاجاتها...كان يعلم انها رائته توقع ان تفضحه....لكنها لم تفعل..ظل منتظرا للعقاب...الذى لم يحدث.. طويلا..ويوم ان التقاها عرف انه لن يدخن ثانية..عرف انها لم تعد طفلة .

همهمة بين الواقفون تلدغ ذهنه السارح...تتعلق العيون بال"فسبا" المولولة بطرف الميدان..ومع مرورها تموت صحوة الامل فى انتهاء وقوف اليوم..لم يكن"الريس حمدى" المقاول.

 

نفرة الالوان تجذب خاطره.."مريولات" زرقاء..احذية بكعوب عاليه...حقائب..خصلات متفلته من حجابها...الوان ارتدتها..او لم تفعل...احب ان يراها بتلك الصورة..ولم يحب بتلك.

شعر بالخجل ..لام نفسه لانه هكذا يتلصص على زوجيتها التى القت اخر قشة على ظهره.. فانقصم ...صرف نفسه عنها بمتابعه الوجوة المغلقة تطارد "ميكروباص" اوتهرع خلف حافلة.

لم يرد ان يكون هنا...ولايعرف لماذا جاء...طارد ابواب الرزق المغلقة..فطاردته الاقفال...بوجوه المارين..اصوات منادين الميكروباص...طابور الخبز المدعوم... طاردته بالوقوف ..لم يبق حرا بالميادن الا ضفيرتى طفلة صغيرة..ودخان سيجارة جاره.

لم يفق الا والريس حمدى وسطهم ينهى وقفه ثلاثة منهم...ويترك الباقى....واقفون.

 

 

 

 

(0) تعليقات

لا اجد عنوان مناسب سوى.....عدنا

لا انكر ان خاطرى ظل يحوم حول المدونة كلما اردت ان اتكلم....وان لابسمعنى احد
تمام كما افعل ..حين اريد ان ابكى بصوت عالى وسط البشر....وان لايسمعنى او يرانى احد...التجاء الى ميدان التحرير....ابكى وانهنه بصوت عالى....ولا اذكر ان حدث مره واهتم احد او طالع  فى وجهى متسألا....ولا اعرف اصلا لتلك الرغبة..ان اتمتع بوحدتى وسط البشر فى اعتى لحظات الالم...ربما اريد ان اقول انى اتألم ..ربما اريد ان اقول انى مصلوبه
منذ زمن لم تطالعنى رؤى الصلب...نعمت بانشغال ذهنى وبدنى خارق...دفع يهوذا بعيدا معظم الوقت...اليوم عاد
مرتخى....يجلس على الارض مستندا الى صليبه..بدا لى كانه نازل لتوه.....لم بنطق...فقط رفع رسغيه الى وجهى..وكانه يشهدنى على ماجرى له..وانا اتعجب حقا من الرؤى...تلك التى يتظاهر فيها يهوذا بالشهادة...كنا قد  اتفقنا بانك اخترت صليبك باختيارك بشريتك.
ربما رؤيا يهوذا انعكاسا لاحساسى المبرح بالظلم والانكسار هذة الايام...لكنى كيهوذا..اخترت شقائى يوم ان اخترت ان اكون......أنا
المغص الكلوى صباحا القمنى جرعة الم زائدة...حادث سيارة بالصباح ايضا يمنحنى مزيد من الالم..البرد ...العمل ...الوجوة...المصيبة بدأت باكر جدا..استيقظ دون تنبيه..على رائحتة...تلك التى ادمنتها ايامنا الاولى...اتمسك بالدفء انغرس اكثر بالفراش..وافتح بابا للذكريات....طوال اليوم احلم..واتألم...ادفع البكاء..لاننى لا احب ان ابكى من جسدى..او ان يبكينى...كما اننى قد نجحت فى دس نفسى داخل الذكريات بشكل جعلنى اشعر اننى لو غادرت العمل سأجده ينتظرنى بالخارج...لو نظرت الى شاشة الموبايل سيغنى باسمه..لو طالعت بريدى الالكترونى سأجد رسالة منه يطلب منها سماحى لانه لم "يرن" على كما ينبغى هذا الصباح
الهواء اليوم لم يكن يحمل الا رائحته....كل العطور اليوم كانت عطره..حتى انا لم اضع الا مزيل عرق خفيف ولم  اضيف اى من العطور او المستحضرات لذاتى حتى لاتصرفنى عن متابعة رائحتة.
 
 
اذن لاجديد هنا بالنسبة لمن يطالع المدونة..سوى اننى عدت
بألم كالعادة....بصليبى...كالعادة
 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
.
.

Get your player at Mp3Profiles.com