من على صليب يهوذا...قمة المأساة..
حيث اتعلق..حيث كسرات من ذاتى...حيث مرتفعاتى...حيث أنا..علياء..ويذرينج..على صليب يهوذا
.
.

المنتحرة.......قصة جابتلى الشتيمة

" تخطيت حدود المدرسة منذ زمن لاتحاضرينى"...قال ..استمع الى شهقة سيجارتة الاخيرة  القادمة من قاع كوب الشاى المنتهى..

لم يعد من الممكن ان امنحك اكثر...هذة حقيقة."

ينهض لايفكر حتى فى دفع الحساب...يتخطى المقاعد القليلة.ويأخد طريقة الى الخارج

 

...................

"يخرب بيتك ياله.....تحفة"

يزفر دخان سيجارته....ينظر حوله

"ماهو مخروب اهه ...اكتر من كده ايه"

يضحكان.

...............

 

لم تتحرك.....طاقم المائدة الفضى امامها يعكس دموع لم تذرفها...

لو ذهب الدمع الان...لن تستعيده...كما لن تستعيد اشياء اخرى

الشرشف الابيض للمائدة مغرى للتلويث...تمد اصابعها المرتعشة

وتبدأ فى تلويثه

 

..........

تحسس الكيان الاسود...اغمض عينيه والتهب مع التفاصيل

عذابات من حجر.......

.تكاد تنطق انقذونى..

.يخرسها حبل الليف الغليظ حول عنقها الطويل الممدود الى حرية بعيدة

"هتشارك بيها"

"أكيد" يقول

........

وجه مألوف هى هنا

لن يلومها احد على تلوبث الشرشرف

هكذا فكرت

صوته الهادئ الواثق

"بلاش نخدع نفسنا..النجاح رغبة..العمل رغبة..الصداقة رغبة...كل معانى الحياة وراها رغبة.....حتى الحب رغبة ...مش اكتر"

تغمض عيناها....وتكمل رغبتها فى تلويث الشرشرف.

.......

"اسمها ايه"

"هه....تقصد مين"

يشير براسه الى قطعة الحجر الموضوعه على مائدة صغيرة وسط الحجرة

"اااااه ....المنتحره"

.........

ووسط لهيب القمم والقيعان

همس لاهثا

أحبك

وأنفتحت هى..كقلب زهرة

الطرف المشرشر يعمل دون انقطاع.....ويغرق الشرشف الابيض

بالدماء

........

كان يتحرك خفيفا فى.الشوارع نصف المزدحمة فى تلك الساعة...حمل رهيب انتفض من على كتفيه..

سماء مايو الصافية...غيمتين تتشاكسان  جذبتا عينيه...تتلامس اطرافهما ...ثم تهرب احداهما من الاخرى...اعجبه المشهد..موحى بالكثير....الكثير جدا....ربما تمثال جديد...ربما حكاية جديدة...

تقترب الغيمتين مرة اخرى من بعضهما.........ثم ينطفئ المشهد.....وسط الصراخ.

.......

ينام خدها على طرف المائدة

"رغبة......تقصد انى كنت مجرد رغبة بحياتك......."

الخدر .....الضباب الازرق ....

"افهمى زى ماتحبى....بس انا معنديش الا اللى قولته"

 

ذرفت دمعة وحيدة....ثم نامت بهدوء

 

11-7-‏2006‏

علياء بسيونى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.

Get your player at Mp3Profiles.com