من على صليب يهوذا...قمة المأساة..
حيث اتعلق..حيث كسرات من ذاتى...حيث مرتفعاتى...حيث أنا..علياء..ويذرينج..على صليب يهوذا
.
.

من على الطريق....تخاريف يوم تحت الشمس

حوادث اليوم والتى لاتخص الا الساعات الست التى اقضيها فى العمل تغلف يومى بغلاله لابأس بها من الاكتئاب..احسن هيئتى  .. طبقة لاسمك لها من الزينة..ثم اسير مواجهة الشمس..الطريق الذى اسيره ..تدليلا لذاتى مرة..واسيره مضطره توفيرا مرات..الى محطة ركوبى البعيدة..بدا لارحيما كالعادة..وبدوت غير متحمله على غير عادة...

نظارتى الشمسية لاتحجب الشمس لاكنها تخفف من وضوحها تمام كوضعى الحالى..لايحجب الاحلام لكنه يبعدنى عنها بما يكفى كى اتألم ...

عضلات جسدى مشدوده كوتر كمان تم ضبطه..ولا اعرف اصلا للتشبية لكنه قفز الى ذهنى الان..الاسابيع الفائتة فقدت بعض سنتيمترات.. اسير بخلفيتى السوداء..الموحيه بالكثير...تمر التعليقات روتينية..عمال بالبرج الجديد..حتى حرس السفارة..يأخد عينى  المختفية حلتان انيقتان..أخذ عين احداهما ..بالاحرى وجه..لا تخفى نظارته الشمسية اعجابة بالتؤمين

اتخاطهما والحظ انى اضعت احدى عشر خطوة من سور حديقة الاورمان ..اقرر قطع شارع شارل ديجول المتخم دائما بسيارات ملئ حارتين عريضتين...لم يكن العبور سهلا..رقصة البالية التى اؤديها تنجح دائما فى العبور بى الى الضفة الاخرى مصحوبة بكم لطيف من اللعانات او المعاكسات..لايهم المهم انى لم اضع اكثر من احدى عشر خطوة من السور..

التصق بالسور..يهشم حذائى وريقات القتها شجراتها لان وقتها قد حان..هل تحيا تلك الوريقات حياة اخرى..لا اعرف لكنى اعتقد ان حياتها كانت طيبة ..قصيرة ..لكن طيبة..طالما حلمت ان اكون ورقة شجر..وحين يأتى وقتى ..ارحل مع الريح الى مجرى النيل المبارك..اسبح معه حتى مصبه الاخير..ثم اغمض عينى الى وداع

امرر نظرى الى الحديقة الجزء الخلفى المنسى المملوء شتلات كثيفة..هناك حيث اتمنى ان احيا..بكر دون عوج حياتى ..زيتى ..حفنة الهرمونات التى حملنى بها القمر منذ ايام كسرات روحى...عملى..وبقية ملفاتى.

دائما ارى نفسى استيقظ وسط تلك الشتلات ..انهض من تحتها..حيث تخفى وريقاتها جسدى كله..انظر حولى فلا ارى الا الاخضر..ولا يعبر نظرى...السور ابدا

وصلت الى تلك النسخة من الحلم بعد ارهاق ..اصل الحلم كان يحمل اخر معى...لكنه عبر بنظره الى خارج السور..فعلها مرة..ولم يعد هنا.

"ايقظنى عندما يرحل سبتمبر"

ادندن..وانا ارى خضرتى ..بكارتى..احلامى الصغيرة..عبر السور...السماء الزرقاء تبدو زرقاء من تحت النظارة..لكنها ليست كتلك بدونها...اهداء...اميل للتفهم من تلك الواضحة الحادة التى لاتجيد الا تمرير اشعة الشمس المؤلمة....احببت سماء نظارتى الشمسية جدا..هى زرقاء كما الاخرى..صافية كما الاخرى..لكنها تعرفنى وتدرك ابعاد تحملى ..وترى كل اوراقى..تجعلنى امر دون احتراق..الفكرة جعلتنى ابتسم ..والاهم..جعلتنى لا اذرف نقطة عرق واحدة.

كوبرى الجامعة يرمى بكل طاقته من السيارات بأتجاة الميدان..اخطو بلا رغبة فى اللعب كما كل يوم..امرر اتوبيس (709)..فى الغالب كنت سألعب معه قليلا..ثم اعبر امامه ..لكنى اليوم بلا طاقة للعب مع السيارات المندفعة من الكوبرى الى الميدان..بلا رغبة حقيقية

على المحطة..وقفت مهتزة بحركة ترددية تذكرنى بالاطفال فى الافلام الاجنبية..اثنى ركبتى ثنية صغيرة اضرب بهما حقيبتى ثم اعاود شد قامتى..بدا الامر مسليا..وموحيا بابتسامات وذكريات صغيرة

تسلل نظرى الى بوابة حديقة الاورمان

"لو مش عاوزة بلاش.."

اتأبط ذراعه..واسير معه الى كوبرى الجامعة.....

هناك......فقط هناك.......قال لى انى جميلة.....ساعتها.....كنت جميلة

اضبط نفسى ببصر الى الارض شاخص..وعقل عن الحافلات ذاهل..نفضت الذكرى..وواصلت الاهتزاز

تأتى الحافلة بعد تمنع كبير منى على اخريات...اركبها..لابدأ رحلة اخرى من المعاناة...بعقل فارغ تمام ....من الافكار..لكنه لازال مغلف..بوشاح احداث اليوم الكئيب....

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.

Get your player at Mp3Profiles.com