من على صليب يهوذا...قمة المأساة..
حيث اتعلق..حيث كسرات من ذاتى...حيث مرتفعاتى...حيث أنا..علياء..ويذرينج..على صليب يهوذا
.
.

ورقة........على الطريق

 
 
الشارع الصغير ...يوما دافئ على غير عادة يناير المغضب بالزمهرير....انا والطريق...كالعادة...انا والطريق
الشمس الهادئة تدفع الوريقات الباقية على الشجر..لتصل الى وجهى...تقبلنى...وابتسم
الحنين هو كل مايسكنى....كل الحنين الذى لم تمحه الايام...خرج مرة واحدة من مكمنه..وتملكنى...بالداخل ثورة الم..والخارج...ليس الا هدوء الشارع الصغير....وقرعات حذاء برقبة عالية
الطريق يحملنى كعادته الى سور الحديقة...وكغير عادتى..اتسلق ببصرى الاشجار...ذاهلة عن الزهور وغابات نخيل الزينة....الاشجار العالية...تلك التى اعرف انها تعرفنى....تلك التى مهما طال اوقت..لن ترحل كالاوراق الخضراء المبهجة قصيرة العمر....الاشجار العالية التى ترى المشهد كاملا من مكانها...ترى العالم مستديرا وتبنى ذاكرة من مشاهدنا القصيرة التى نؤديها فى فيلمها الكبير.....الاشجار العالية...الحياة
اعبر الطريق المسرع دائما..دون ان اسرع..كالعادة...فيض الحنين اختلط بحنقى اليومى من مظاهرة سلبيات عملى...الجسر يسلمنى للنهر..والنهر...يرمينى الى الذكرى...والذكرى...لم تتركنى ابدا...مسكونة بالذكرى..ولاعزاء
النهر....يملى على مشهدا سحرى يتكرر كلما تكرر مرورى على جسره...عصا الساحر تضربنى واصير ورقة..ورقة شجر خضراء ...اطير فى الهواء...دورة...دورتين...ثم اهداء على صفحته..انا ورقة شجر على صفحة النهر..معه اجرى واحكى كل الحكايا...ثم افقد عمرى هناك...عند نهاية المشهد العذب
 
 
 
لا اجد بى طاقة للوقوف...افكر..ثم اتردد..اقرر..ولاانفذ..ويسلمنى التردد الى المشى..طويلا مشيت ووقفت حين شعرت انه لم يعد من الممكن ان احمل ذاتى اكثر
امامى على الطرف الاخر من شارع عريض..مبنى طبى كبير...وهناك بطابق عالى منه..كانت تقف..بحجابها الابيض...ومعطفها الابيض...قدرت انها طبيبة ..ثبت نظرى عليها وكلمتها....دون صوت
اعرف انك تعتقدين ان لااحد يتابعك ...وان وقتا سيمضى حتى تلاحظينى..او قد لاتلاحظينى...اعرف اننى لااعرف فيما تفكرين..وكذا انت...اعرف انك لاتعرفين مابداخل حقيبتى....وانك لاتعرفين سر الورقة التى لاامتلكها ولااعرف مين يملكها..وانك لاتعرفين انى كتبت بالرصاص عليها كلمة واحد.."وحشتنى"ثم دفنتها بحقيبتى..واعرف انى لااعرف شئ عن حنينك..ولاعن وجعك..ولا عن ذنبك..ولاعن سر وقفتك..ولااعرف حتى ملامحك...لكنى اتابعك..بقدمين موجعتين...وخلل نفسى تام...اتابعك..وارجوا ان تقدرى ان هناك من يمنحكى اهتمام وسط المه الشخصى.....ذهبت
والقيت نفسى فى اول حافلة...شاعرة ان الجنون شئ سهل جدا....اذا اجتاحك الحنين....طول الطريق..اتجاهل مكالمات  متعلقة بارتباطات عمل الغيتها...واتخيل منظر تحولى الى ورقة....تسقط فى النهر
 
مجرد ورقة.......على الطريق
 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 يناير, 2007 06:32 م , من قبل sampateek

الله يا لولو جميلة قوي
انا زيك كده بحب افكر فيما وراء الاشياء
لما اشوف اي عمل يدوي اقول يا ترا اللي عمله كان بيفكر في اية وقت صنعه كان سعيد حزين؟ منهك؟
جميل اننا نفكر في غيرنا
حلو اسلوبك قوي
يا ريت تحاولي تكتبي قصص
اكيد حتبقى مميزة
تحياتي


اضيف في 19 يناير, 2007 12:25 ص , من قبل ALLYSOTAK
من مصر

السلام عليكم ورحمته وبركاته
اخوك كريم الشيخ صحفي
ممكن ربط او تبادل اعلاني بمدونتي
للإختيار من متعدد البانرات
http://allysotak.jeeran.com/archive/2007/1/135623.html
وشكرا لك اخي


اضيف في 20 يناير, 2007 01:23 م , من قبل caller
من مصر

سبحان الله على نفس البنى آدم..و قلبه و حسه..
تعبيرك و تفكيرك جميل يا لولو..
على فكره..فى تاج صغنن كده مستنيكى عندى على وردبرس..

تحياتى




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.

Get your player at Mp3Profiles.com