من على صليب يهوذا...قمة المأساة..
حيث اتعلق..حيث كسرات من ذاتى...حيث مرتفعاتى...حيث أنا..علياء..ويذرينج..على صليب يهوذا
.
.

سيدات...فقط


......

قد تعلن الأرصاد ان الموجة الحارة فى طريقها الى الإنكسار..قد تنخفض درجة الحرارة..درجة..أو درجتين..لكن هذا لايمنع الجو من ان يكون حار بما يزيد عن المعتاد فى تلك الأيام...وتصورات ماسيكون عليه اغسطس تملاء رأسى كوابيس نهارية مفزعة حقيقة
زيارة لابد منها ..وطريق لاأختاره إلى المترو...أتذكر صديقى الليبى.. وإعجابه بالمترو..ادافع ابتسامة قد يفهمها موظف شباك قطع التذاكر ..بطريقة غير صحيحة..وأحمل ذكرياتى الباسمة وتذكرتى الى بواية العبور
الرصيف شبة الخالى..الاعلانات على الشاشات ..تصنع صخب لابأس به بعد رحيل القطارات....اتأكد مرة آخرى من اتجاه الرصيف..وبهدوء اسير نحو طرف الرصيف الذى لايقربه الرجال...الطرف..الذى يقابل عربات السيدات
لم أحب عربات السيدات..لانها دائما مزدحمة..لكن نادرا ماركبت غيرها..وكالعادة لاأعرف لذلك سببا...أقف على طرف الرصيف واترك بصرى لظلام النفق...تلفح وجهى تيارات هوائية فأعرف أن القطار قادم..كالكل اتأهب..وانتظر الكلمات على البدن الحديدى للقطار....سيدات فقط
فى الداخل المزدحم..اجد  مساحة تكفينى ..على الباب الفاصل بين العربة التى استقلها وعربة السيدات الآخرى  استند وتنكشف امامى العربة كلها..على يمينى تجلس سيدة ترضع طفلها من تحت حجابها القصير...الصغير وهى ينعمان بهدوء جميل حقيقة..فعل الإرضاع أكثر الافعال التى تطلب هدوء حسبما اعتقد..أكثر أفعال الأمومة إثارة من وجة نظرى
سحبت تفكيرى من الصغير وإرضاعه..الى وقفتى..كنت اقف وقفة مرتخية متكسرة..لاتصلح ابدا_كما تقول كل تعليمات كتب البلوغ الامكتوبة_لبنات الناس المحترمات..اعتدلت وتابعت بقية الوقفات والجلسات حولى
انواع مختلفة من الملابس..الوان مختلفة..اطوال واحجام مختلفة..لكن شئ واحد يميز كل الواقفات والجالسات..تلك الراحة...سيدات يرحن اقدامهن بحركات ترددية لتخفيف وطئ الوقوف الطويل..سيدة تمرر يدها من تحت الحجاب لتعديل وضع شئ يضايقها..فتاة تجلس تلعب بموبايلها وتحرك قدميها بطفولية..آخرى ترفع مرآتها الصغيرة لمزيد من التفقد..وانا اعود لترك جسدى يرتخى فى وضعة المتكسر القديم..وأرقب فعل نمارسه كلنا دون اتفاق...الراحة
عادة..وكما تقول_كتب تعليمات البلوغ الامكتوبة_تكسر كل انثى وعيها وتنثره فى خلايها كلها حينما تكن بالخارج..خارج الرجال...عربة السيدات...هى الخارج الوحيد الذى يرتاح به وعى الخطر بالخلايا
ابتسم للصغير المستسلم للنعاس...وامه التى تسحب بهدوء نهر عطائها من فمه الصغير..احببت ساعتها عربة السيدات المزدحمة دائما..الخانقة دائما..المريحة لانوثتنا دائما...وأمومتنا دائما..وطفولتنا..دائما
المحطة قبل الأخيرة لى..اعدل ثيابى بحرية..اقترب من الباب..تمر بذاكرتى مكالمة الصباح..فلاأدفع الابتسام هذة المرة
قبل أن انزل..اهمس لجارتى بشئ لاحظته محذرة..فتبتسم فى كثير من الحرج.."ربنا يسترنا "..تقول..انزل الى الرصيف..وأنا اردد
 
ربنا يسترنا

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 يوليو, 2007 04:13 م , من قبل ريم البرارى المستحيلة
من مصر

أولا : وحشتينى يا علياء

***

ثانيا : وصفك و مشاعرك تجاه المكان الوحيد المخصص للسيدات ـ تقريبا بره البيت ـ أبهرنى

كالعادة بلاقى حزء كبير من نفسى فى كلامك و وصفك

مش عارفة أقولك ايه تانى بس أنا واثقة إنك عارفة و حاسة

أشوفك على خير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.

Get your player at Mp3Profiles.com